الشيخ محمد آصف المحسني

410

مشرعة بحار الأنوار

واما ما نقل عن كميل عن أمير المؤمنين عليه السلام : اللهم لا تخلي الأرض من دائم بحجة اما ظاهر مشهور أو خائف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته . ( 23 : 49 ) . فيحمل صدره على فرض الصدور عنه عليه السلام ، على الموجبة الجزئية ، ضرورة ان القائم حجة على من وصل اليه خبرة ، لا مطلقا وعلى جميع نوع الانسان في جميع كرة الأرض ، واما ذيله فهو محتاج إلى توجيه حسن لم يصل فهمي اليه ، حتى تثبت الملازمة بين وجود القائم المعقور الخائف وعدم بطلان الحجج والبينات والله يهدي من يشاء . الباب 2 : في اتصال الوصية وذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر ( 23 ) الأوصياء مخالفة للاعتبار العقلي ، إذ بناء على عدم خلو الأرض من نبي أو وصي واتصال الوصية في طول حياة الانسان يكثر عدد الأنبياء والأوصياء - سواء أكانو أنبياء أم يكونو أنبياء - مما فيها بكثير ، ومجمل القول انّه لو فرضنا أتمام الحجة من قبل الله تعالى على جميع التاس في أكتاف الأرض لبلغ عدد أنبياء وأوصيائهم الف الف أو أكثر لا سيما إذا صح ما يقول علم طبقات الأرض من امتداد حياة الانسان إلى ثلاثين أو خمسين الف سنة ، بل يدعي بعض علماء هذا العلم انّ عمر الانسان يص إلى سنة ملابين عاما ، وهذه الأقوال وان لم تثبت وان لم تثبت عندنا يقاطع لكنها لا سبيل إلى تكذيب فإنه جهالة وغرور . ومن كل ما ذكرنا يظهر ان عدد الأنبياء والرسل مجهول ثقلا وعقلا ، والمسلم القران قص جملة منهم ، والروايات لا عبرة بها حتى وان